كي لسترنج

366

بلدان الخلافة الشرقية

على نحو فرسخين من شماله « حجارة في صور الفواكه ( لا ريب في انها من المتحجرات ) من اللوز والتفاح ونحوه ، وفيها صور تقارب الناس والأشجار وغير ذلك » . وذكر المقدسي انه إلى الطريق المار الذكر ، طريق آخر يتجه رأسا من كوه بنان إلى كري طوله ستون فرسخا ، وعند كل ثاني مرحلة حياض للماء . وراور « 7 » ، وقد جاء ذكرها في الفصل الحادي والعشرين ، على بضعة فراسخ من شرق كوه بنان في حد كرمان . وكان يتجه من هذا الموضع طريق فيه خمس مراحل إلى نابند وهي الواحة المارة الذكر ، ومنها طريق فيه ثلاث مراحل إلى خور في قوهستان . وكان بين كل ثلاثة أو أربعة فراسخ من هذا الطريق ، حياض الماء المألوفة . أما مدينة خبيص ، وهي على ثلاث مراحل من ماهان ، في حد كرمان ، فقد كانت ، على ما ذكرنا ضمن حدود المفازة تقريبا ( راجع ص 346 ) . وكان يخرج منها طريق ينتهى إلى خوست ( خوسف الحالية ) في قوهستان ، ويقطع في عشر مراحل . وكان حد قوهستان يقع على مرحلتين قبل بلوغ خوست عند قرية كوكور وهي في منتهى المفازة . وهذا الطريق ، عند مكان يقال له قبر الخارجي ، « حصى صغار بعضه في لون الكافور بياضا ، وبعضه أخضر في لون الزجاج » . وفي موضع آخر يبعد عن الطريق نحو أربعة فراسخ « حجارة صغار سود » مظهرها يسترعى النظر « 8 » . والطريق الأخير من نرماسير في كرمان إلى زرنج قصبة سيستان ، يقطع الجزء الضيق من المفازة مارا بواحة سنيج أو اسپى ، وقد مرّ وصفها . وكانت المرحلة الأولى في هذا الطريق إلى فهرج وهي في حد المفازة ، وبعد أربع مراحل ينتهى إلى سنيج . وقد ذكر ابن خرداذبه المسافة بين مرحلة ومرحلة من هذا الطريق بالفراسخ . أما الاصطخري فقد ذكره بالأيام . وذكر أيضا طريقا ثانيا ينتهى إلى سنيج سماه الطريق الجديد . الا انه أطول مسافة . ومن سنيج إلى زرنج سبعة أو ثمانية أيام . وكان هذا الطريق يجتاز حد سيستان في گاونيشك ،

--> ( 7 ) وجاءت في الاصطخري ( ص 233 ) وابن حوقل ( ص 406 ) من الطبعة الثانية والمقدسي ( ص 492 و 493 ) بصورة زاور . ( م ) . ( 8 ) الاصطخري 232 و 233 و 234 ؛ ابن حوقل 292 و 293 و 294 ؛ المقدسي 491 و 492